القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

الحلقة الرابعة من رواية أطرق | "جريدة حياة"

رواية أطرق
للكاتبة: شروق حمام

الحلقة الرابعة

تركت الاوراق ومسكت يد ابنتي

 و امرأتي و دلفنا للغرفة التي بها قطعة من قلبي.

عندما دلفنا للغرفة التي ترقد بها اسراء رأت منى الشبه بيننا و انا و اسراء و صغيرتي حبيبة فحبيبة تشبهنا ايضا.

نظرت لي مني ثم قالت 

_ دي قربيتكوا 

_ قريبة مقربة جدا 

بعد تلك الجملة اقتربت مني و همست فى أُذني 

_ بس انت محكتليش عنها قبل كدا.

همست فى أذنها قائلا 

_ دي اختي 

قالت بصوت مرتفع 

_اختك 

نظرت لي اسراء ثم نظرت لجدي و قالت 

_ انت عارف ان اختك و سيبني كل الفترة دي فى بيت رجل غريب .

قال جدي.

_ اقعدي يا منى و انت يا احمد اقعد انت و بنتك 

جلسنا جميعا حول السرير التى ترقد عليه اسراء،

و اخذ جدي يقص علينا ما قصهُ علي من قبل.


فى مكان ليس بالقرب من منزل أحمد و لكن حديثهم مسموع جيدا.

فى ارض خاليه من البشر و يضج منها كلمات البشر.

في ارض بها النفاق عادة.

فى ارض لا تعرف للرب معنى.

فى مكانا مزدحم.

فى مدينة "ديرنكويو"

أُسرت لعائلتي عندما خُنت العهد، أصبحت أسيرة لخمسة أعوام.

خمست اعوام سجينةَ لا أخرج من ديرنكويو.

من أجل خطأ من بشري احمق.

قام بإلقاء طلسم احضاري فى شارعا، فالتقطه دجال ليجعلني خادمه عندهُ

و عندما علم أبي بذلك.

أنني سأُصبح عابدة لبشري.

انقض عليه!

و قتله.

و سجنت فى ديرنكويو خمسة اعوام لم اري فيهم السماء قط.

و هذا البشري الذي ظننت انني اعشقه خان عهدي و تزوج من عشقتهُ.

يوم زفافه

رحلت لمنزله لأقتلهُ .

و لكن حينها تم استدعائي ثم سجني لديرنكويو، حُكم علي بالسجن لخمسة اعوام 

و اليوم كان يوم مرور خمسة اعوام عن سجني و اصبحت حرة افعل ما اشاء.

و ما شاء لي أن افعله 

ان اقتله…

كما من غبائه سجني.

ذهبت امام منزله ُ انتظرت حتي يهدئ الأمطار و ينفصل دقائق عن زوجته و يفُتح الباب لأدخل المنزل و اعبث معهم.

عندما كنت وراء الشجرة ظهرت اخت أحمد، نعم كنت اعلم ان لديه اخت و لو كان قام بإحضاري لكنت احضرتها له.

وقفت بالقرب من الباب دقته ثلاث دقات ثم اقتربت مني انها تشعر بوجودي فأخفتها.

تحولت لثعبان.

فإن رأتني سقطت على الارض.

فُتح الباب و خرج منهُ جد أحمد السيد هاني كم وعد ابي أنني سأجعل حفيده يقتله ُ

و لكن بكل غباء انتظر البشري الأحمق علي سيدته 

لحظات ثم  نادي الشيخ على حفيده المدلل.

دار حوار بينهم لم أنصت له حمل اسراء و دخل للمنزل و انا ايضا ذهبت لأدخل المنزل و لكني مُنعت من دخوله.

كان هاني يردد بعض أيات من القرآن فأصبح البيت محصناً فلم يسمح لي بالدخول.

أظن انني سأحتاج بعض المعونات لدخول هذا المنزل.




اسراء 

عندما انهى جدي حديثه كيف جاء له السيد مدحت و قص عليه قصتي و انا صغيرة و كيف كان يحبني و خاف علي فلذلك اخذني و رباني 

بكيت 

بكيت فى نشيج مسموع فالأن لدي عائله رائعة و لدي ابنة أخ جميله ايضا.

ذات عينان بندقيتان مثلي و مثل اباها 

لديه انف صغير للغاية شعرها بني مموج ضحكتها مبهجه .

نظرات امرأة توحي بالألم على فراقي لأخي و فقداني لمن رباني و اكتشافي بأن ابي و امي توفوا دون ان أراهم او اسمع صوت انفاسهم.

هذا مؤلم بالنسبة لي جدا.

كنت اريد ان اراها و ان اعانقها ليحمل قلبي بعض الدفئ

عانقت السيدة مرام كثيرا و لكن قلبي لم يصبح دافئ قط.

قلبي كان بارد دائما بالرغم من احتلال جسدي للحرارة .

كنت اريد ان اشعر ببعض الحب الحقيقي الغير مزيف لإرضاء شخص اخر.

نظرت الي جدي و قلت 

_ عايزة اروح قبر امي و ابويا اقعد حواليهم

_ حاضر بكرة هنروح، لكن الوقتي لازم تكلمي السيدة مرام نطمنها انك هنا.

_ حاضر، فين شنطتي و التلفون

خرج جدي من الغرفة و اتي و هو يحمل حقيبتي و اعطاها لي 

اخرجت من الحقيبة و هاتفت امي.

_ اي يا اسراء رنيت عليكي كتير مردتيش لي 

_معلش يا ماما مسمعتوش 

_ طب انت وصلتي 

_ اه انا قاعده مع جدي و احمد اهو 

_ الحمدلله على سلامتك 

_الله يسلمك 

_ خدي بالك من نفسك يا اسراء و كلميني على طول متغبيش عليا انا بردة زي امك 


سكت قليلا ماذا تعني ب " زي أمك" اليس الام من تربي و تعلم و تكون مخبئ لأسرارك اليس الام من تطُعم اليس الام هي التي ترقد بجانبك اذا مرضت.

و هي فعلت كل ذلك معي كيف لا تكون امي؟

اجبت عليها 

_ انت مش زي امي انت امي بجد 

سمعت صوتها تبكي ثم قالت 

_ متغبيش عني انا بتوجع فى بعدك 

_ متخفيش يا ماما جيالك تاني 

_ خلي بالك من نفسك سلام 

_ سلام 

 حزنت كثيرا على حزن امي 

هي لم تحملني فى بطنها 9 اشهر لكنها حملتني بين اذرعها اعواما.

شعرت بأنني اريد ان استريح و آخذ هدنة قصيرة من تلك الافكار المبعثرة.

نظرت الي جدي و قلت 

_ عايزة انام شوية ممكن تقولي انام فين

_ نامي مكانك انا هنام فى اوضة أحمد القديمه

قام أحمد و معه إمرأته واقترابا مني و قبلا رأسي و قال 

_ احلام سعيدة يا أميرتي 

ثم عانقتني منى و قالت 

_ اهلا بيك في عيلتك الجميله 

اقتربت مني الطفلة الصغيرة حبيبه فحملتها و قبلت رأسها واعطيتها لأمها و خرجوا جميعا و سقطت داخل بئر أحلامي.



باقي حلقات رواية أطرق للكاتبة شروق حمام

الحلقة الأولى من رواية أطرق

الحلقة الثانية من رواية أطرق

الحلقة الثالثة من رواية أطرق

الحلقة الرابعة من رواية أطرق


"جريدة حياة"

تعليقات