القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

أسيرة القمر | "جريدة حياة"

 


الكاتبة/ روان فؤاد

أسيرة القمر


-أصبحت مجرد نافذة مضيئة منفذي الوحيد، فلا عادت الناس تعني لي الكثير، بعدما أغلقت تلك الزنزانة على روحي حظيت  بهدوء بالغ، فما رأته عيناي لا يُصدق، الكائن الأكثر شرًا علي وجه الأرض هو الإنسان، جميع الخطايا نابعة منه، فما كان لروحي إلا أن تبني سفينتها علي شاطئ مريح، الإنعزال أصبح رفيق دربي، شككت أحيانا ف كوني إنسان قد يحبه الآخرين، شعرت وكأن الخطأ حدث مني، ولكن لن يأتيني أحد إلا وضممته كضمة شخصٍ مفقود منذ زمن، ما كان لقلب مكسور إلا وجبرته، ولكن شروخ روحي قسي عليها الجميع، وأصبحت النهاية متمثلة في تلك الغرفة ذات الأربع جدران، بالنهاية هي من ضمتني، ولم تسأم أوجاعي المتكررة، وجعلت القراءة والكتابة هما منفذي الوحيد فأكتب ما أريد ومابداخلي وما أراحني أنا، القلم لما يتحدث ولن يسكتني ولا الكتب سوف تمنعني من قراءتها ولا أعرف لماذا أبعد عن بلدي وأسافر وأنا بإمكاني أن أسافر في أفكاري وهواياتي ومُخيلتي وأبعد عن عالمي قليلًا، لكن لا أترك بلدي أسافر بالكلمات والأسطر والحروف، وليس كل السفر تنقل جسدي إنما هناك تنقل تفكيري وابداعي داخل أسطري وكلماتي.


گ/روان فؤاد "آسيرة القمر"

"جريدة حياة"

تعليقات